الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

فناء,, رحيل

يطاردني الشعور بالشيخوخة رغم إرادتي وبغير دعوة
لا أدري كيف أتناسى دنو النهاية وهيمنة الوداع
تحيه للعمر الطويل الذي أمضيته في الأمان والغبطة
تحيه لمتعة الحياة في بحر الحنان والنمو والمعرفة
الآن يؤذن الصوت الأبدي بالرحيل. ودع دنياك الجميلة وأذهب إلى المجهول. وما المجهول يا قلبي إلا الفناء. دع عنك ترهات الانتقال إلى حياة أخرى. كيف ولماذا وأي حكمة تبرر وجودها ! أما المعقول حقا فهو ما يحزن له قلبي. الوداع أيتها الحياة التي تلقيت منها كل معنى ثم إنقضت مخلفه تاريخاً خالياً من أي معنى,

نجيب محفوظ

IP

الخميس، 23 أغسطس 2012

Lili s'en fout

"لي لي تهتم"
Toufic Farroukh &Jasmin Hamdan

IP

الى حواء


الاستغناء لا يعني عدم الطلب ونفي الاحتياج, هو يعني عدم التعلق بالأشياء, أن تفهمي أن كل الأشياء والبشر ليسوا ملكك,,  هناك بهجة تنبعث من وجودهم، لكن علينا أن نتذكر دوماً أن الأشياء تلك والشخوص موقوتون,, لهم أجل في حياتنا مثلما لنا أجل وزمن في حياة آخرين, هذا هو أكثر الأسئلة المتعبة في حياة البشر,,
سحر الموجي

IP

حلم


معيار السلوك عندى ليس الصحيح والخطأ، وليس الحلال والحرام، بل الجمال والقبح، هناك صحيح قبيح لا أمارسه ولا أتبعه حتى لو كان لى كل الحق فى ممارسته واتباعه، وهناك أخطاء جميلة لا أتورع عن ارتكابها باندفاع ورضى,,
ولكن دائما للرضى ما يشوب الرضى ! 
ما الذى قبل أن تستقر بداياته انقضى 
ما مصدر هذه الغصة الصغيرة فى البال، وأنا هنا فى داخل الحلم ذاته !

مريد البرغوثى | رأيت رام الله

IP

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

انقسام


هناك أشياء كثيرة جدًا فى العالم تُقسّم الناس، كالدين والسياسة والتاريخ والجنسية. فلو كانت الثقافة قادرة على فعل شىء، فإنه إيجاد ما يُوحدّنا جميعًا. وهناك أشياء كثيرة جدًا تُوحّد الناس. لا يهم من أنت أو من أنا، لو آلم ضرسك أو ضرسى، فمازال هو نفس الألم. المشاعر هى ما يربط الناس ببعضها، لأن كلمة “الحب” لها نفس المعنى لدى الجميع. أو “الخوف”، أو “المعاناة”. كلنا نخاف بنفس الطريقة ومن نفس الأشياء. وكلنا نحب بنفس الطريقة. ولهذا أحكى عن هذه الأشياء؛ لأننى أجد على الفور فى الأشياء الأخرى كلها الإنقسام.
كريستوف كيسلوفسكى

IP

الأحد، 12 أغسطس 2012

امام عرش الموت


إنما الزيجة في أيامنا هذه تجارة مضحكة مبكية يتولى أمورها الفتيان وآباء الصبايا، الفتيان يربحون في أكثر المواطن والآباء يخسرون دائماً، أما الصبايا المتنقلات كالسلع من منزل إلى آخر فتزول بهجتهن ونظير الأمتعة العتيقة يصير نصيبهن زاويا حيث الظلمة والفناء البطيء. إن المدينة الحاضرة قد أنمت مدارك المرأة قليلاً ولكنها أكثرت أوجاعها بتعميم مطامع الرجل، كانت المرأة بالأمس خادمة سعيدة فصارت اليوم سيدة تعيسة، كانت بالأمس عمياء تسير في نور النهار فأصبحت مبصرة تسير في ظلمة الليل. كانت جميلة بجهلها فاضلة ببساطتها قوية بضعفها فصارت قبيحة بتفننها سطحية بمداركها بعيدة عن القلب بمعارفها، فهل يجيء يوم يجتمع في المرأة الجمال بالمعرفة والتفنن بالفضيلة وضعف الجسد بقوة النفس؟ أنا من القائلين إن الارتقاء الروحي سنّة في البشر والتقرب من الكمال شريعة بطيئة لكنها فعالة، فإذا كانت المرأة قد ارتقت بشيء وتأخرت بشيء آخر فلأن العقبات التي تبلغنا قمة الجبل لا تخلو من مكامن اللصوص وكهوف الذئاب؛ ففي هذا الجبل الشبيه بالغيبوبة التي تتقدم اليقظة ــ في هذا الجبل القابض بكفيه على تراب الأجيال الغابرة وبذور الأجيال الآتية ــ في هذا الجبل الغريب بأمياله وأمانيه لا تخلو مدينة من امرأة ترمز بوجودها عن ابنة المستقبل، وسلمى كرامة كانت في بيروت رمز المرأة الشرقية العتيدة، ولكنها كالكثيرين الذين يعيشون قبل زمانهم قد ذهبت ضحية الزمن الحاضر ونظير زهرة اختطفتها تيار النهر قد سارت قهراً في مركب الحياة نحو الشقاء. وتزوج منصور بك من سلمى فسكنا معاً في منزل فخم قائم على شاطئ البحر في رأس بيروت حيث يقطن وجهاء القوم والأغنياء، وبقي فارس كرامة وحده في ذلك البيت المنفرد بين الحدائق والبساتين انفراد الراعي بين أغنامه، ومضت أيام العرس وانقضت ليالي الأفراح ومر الشهر الذي يدعوه الناس عسلاً تاركاً وراءه شهور الخل والعلقم مثلما تترك أمجاد الحروب جماجم القتلى في البرية البعيدة، إن بهرجة الأعراس الشرقية تصعد بنفوس الفتيان والصبايا صعود النسر إلى ما وراء الغيوم ثم تهبط بهم هبوط حجر الرحى إلى أعماق اليم، بل هي مثل آثار الأقدام على رمال الشاطئ لا تلبث أن تمحوها الأمواج. وذهب الربيع وتلاه الصيف وجاء الخريف ومحبتي لسلمى تتدرج من,,

IP

السبت، 11 أغسطس 2012

وصلنا متأخرين !


في مرحلة ما من هشاشةٍ نُسَمَّيها
نضجاً , لا نكون متفائلين ولا متشائمين.
أَقلعنا عن الشغف والحنين وعن تسمية
الأشياء بأضدادها , من فرط ما التبس
علينا الأمر بين الشكل والجوهر, ودرَّبنا
الشعورَ على التفكير الهادئ قبل البوح.
للحكمة أسلبُ الطبيب في النظر إلى
الجرح . وإذ ننظر إلى الوراء لنعرف أَين
نحن منَّا ومن الحقيقة نسأل : كم ارتكبنا
من الأخطاء ؟ وهل وصلنا إلى الحكمة
متأخرين . لسنا متأكدين من صواب
الريح , فماذا ينفعنا أن نصل إلى أيّ
شيء متأخرين , حتى لو كان هنالك
من ينظرنا على سفح الجبل , ويدعونا
إلى صلاة الشكر لأننا وصلنا سالمين …
لا متفائلين ولا متشائمين , لكن متأخرين!
                                                  محمود درويش

IP